الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

42

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال أبو جعفر عليه السّلام : « لقد أنزل اللّه عزّ وجلّ ذلك الروح على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما صعد إلى السّماء منذ أنزل ، وإنّه لفينا » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً : « يعني عليا عليه السّلام ، وعلي هو النور ، فقال : نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا يعني عليا عليه السّلام ، هدى به من هدى من خلقه . وقال لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني إنك لتأمر بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ، وتدعو إليها ، وعليّ هو الصراط المستقيم صِراطِ اللَّهِ يعني عليا عليه السّلام الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يعني عليا عليه السّلام أن جعله خازنه على ما في السماوات وما في الأرض من شيء ، وائتمنه عليه أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ » « 2 » . ثم قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ : أي تدعو إلى الإمامة المستوية . ثم قال : صِراطِ اللَّهِ أي حجته الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ « 3 » . وقال الصّلت بن الحرّ ، كنت جالسا مع زيد بن علي عليه السّلام فقرأ : وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [ قال ] : هدى الناس وربّ الكعبة إلى عليّ عليه السّلام ، ضلّ عنه من ضلّ ، واهتدى من اهتدى « 4 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « وقع مصحف في البحر فوجدوه قد ذهب ما فيه إلّا هذه الآية : أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ » « 5 » .

--> ( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 3 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 279 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 280 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 280 . ( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 462 ، ح 18 .